الأحد، 11 نوفمبر، 2007

39) معنى جواب الشرط فى آية {فاذكرونى أذكركم} :

1) قال سيدى محمد بارسبا قدس الله روحه : ونحن نريد هنا أن نشير إلى شىء من الأشياء التى قالها الشيخ فى معنى جواب الشرط فى آية {فاذكرونى أذكركم} ، فالعبد يوفق لذكر الحق لمراتب الذكر ، وذكر اللسان وذكر القلب وذكر الروح وسائط بين العالمين : العالم الجثمانى ، والعالم الروحانى ، والروح واسطة أيضا بين عالمين : عالم القلب وعالم السر ، ومرتبة السر أعلى عند أهل الله ، وعند بعضهم هى أعلى من مرتبة القلب ، وأسفل من مرتبة الروح ، والحق أن السر هو عين الروح وعين القلب ، أى هو هو فى نهايتهما ، فإذا تجلى كل واحد من القلب بوصف غريب فى نهاية مقامه كان سرا بالنسبة إلى من وصل نهاية الروح ونهاية القلب السابق ذكرهما . وأما الخفى فهو روح خاص من حضرة النبوة ، فهو واسطة بين عالم الصفات الإلهية ، وبين السر ، فيجد سبيلا إلى عالم صفات الألوهية بتلك الواسطة ، ويكون الذكر فى مرتبة الخفى ذكرا خفيا حقيقة ، كما أشار إليه حضرة السيد العظيم الشيخ عبد الخالق الغجدوانى قدس الله روحه ، لأن الذكر ليس بخفى ما بقى وجود الروحانية ، وما لم يصل إلى مرتبة الفناء ، ويشير إلى ذلك ما قاله الكبراء بـ : أن لا يطلع عليه ملك فيكتبه ، ولا نفس فتعجب به ، فإذا وصل إلى حقيقة الفناء فرغ عن النفى ، فلا يبقى له إلا الإثبات ، ولا يقدر عليه فيكون ذكره الله الله ، فيصل فى هذا المقام إلى سره . (الخواجه محمد بارسبا ، الرسالة القدسية ، ص 45 - 46)

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google