الأحد، 11 نوفمبر، 2007

41) مراتب الذكر ، وبيان معنى الفناء ، وأنه نهاية السير إلى الله ، وبعده يبدأ طريق التصوف :

مراتب الذكر هى أن يستولى المذكور على قلب السالك ، ولا يبقى غير المذكور وأن يحبه القلب بحب شديد ، فنتيجة هذا الحب هى المحبة المفرطة ، فيسمى عشقا ، فالمعشوق يستولى على كلية العاشق حتى ينسى العاشق أحيانا اسم المعشوق لكثرة اشتغاله به ، فإذا استغرق على هذا المنوال ونسى نفسه ، وكل ما سوى الحق وصل إلى حقيقة معنى قوله تعالى {واذكر ربك إذا نسيت} ، معناها : اذكر ربك إذا نسيت نفسك وغير الحق ، لأن تحقيق المذكور وشهوده يوجب نفى غيره ، ويثبت غير أنائيتك ، فإذا وصل إلى هذا المعنى حقيقة ، ونسى نفسه وكل ما سوى الحق فذلك حالة الفناء ، فهى نهاية السير إلى الله ، فالآن يصل أول طريق التصوف ، وأول عالم التوحيد والوحدانية ، ومبدأ درجات الولاية الخاصة . (الخواجه محمد بارسبا ، الرسالة القدسية ، ص 47 - 48)

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google