الاثنين، 29 أكتوبر، 2007

33) الأدب مع الشيخ :

إذا سعد السالك بسعادة صحبة الشيخ المدبر ، فيجب عليه أن يترك كل تصرفاته حتى لا يبقى له تصرف فى الباطن وأن يسلك كل أموره إلى تصرف شيخه ، ويعلم أن منفعته المترتبة على خطأ مقتداه أكثر وأبلغ من المنافع الحاصلة من صواب نفسه ، وإن لم يعرف وجه ذلك . قال حضرة الشيخ بهاء الدين نقشبند قدس الله سره : إن من فوائد المشورة بأهل البصيرة وأصحاب الفطنة هو أنه إذا ظهر فى عاقبة الأمر وجه الصواب فلا مدخل لك فيه ، وإذا ظهر خلاف الصواب فلا مدخل لك فيه أيضا ، ولا مسئولية عليك (الخواجه محمد بارسبا ، الرسالة القدسية ، ص 40 – 41) . قال مقيده عصام أنس عفا الله عنه : وبترك هذا الأدب مع الشيخ الذى هو أعلم من المريد بالله وبرسوله وبدينه ، حرم أكثر المريدين اليوم من بركة السلوك ، ومن الترقى ، ومن الفتح ، بتعالمهم على شيوخهم ، وظنهم أنهم أكثر عرفانا ومعرفة منهم ، وأن لولا الرسوم من المشيخة والوراثة والخلافة ونحوها لكانوا هم أولى من الشيخ المتصدر بالتمشيخ . وهذا رأيناه كثيرا فى أتباع المشايخ اليوم ، ولهذا لا تثمر التربية ولا الطريق معهم ، فاللهم ارزقنا الأدب مع مشايخنا ، وسائر مشايخ الوقت جميعا .

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google