الأربعاء، 3 سبتمبر، 2014

50) من المكر الإلهى: توالى النعم مع التقصير - بقاء الحال والوجد مع ترك الأدب:

من المكر الإلهى: توالى النعم مع التقصير - بقاء الحال والوجد مع ترك الأدب:

 يرى شيوخ النقشبندية أن من المكر الإلهى بالصوفية إبقاء المواجيد والأحوال الإلهية عليهم مع الإخلال بالآداب، يقول حضرة الشيخ عبيد الله أحرار قدس سره (ت  895 هـ): ((المكر مكران؛ مكر بالعوام: وهو إن ينعم الله على العبد مع استغراقه في القصور، ومكر بالخواص: وهو إبقاء الوجد والأحوال عليه مع تركه للأدب)) [نقله مولانا محمد أمين الكردى، "المواهب السرمدية"، (ص 169)].
فهنا يحذر حضرة الشيخ عبيد الله أحرار الصوفية من ترك الآداب والإخلال بها، وعدم مراعاتها، مع بقاء الوجد والأحوال الإلهية عليهم، وأن ذلك لا يكون علامة على الصدق والولاية، بل علامة على المكر الإلهى بهم، فإن الوجد الصحيح والحال المليح إنما يكون مع مراعاة الآداب الشرعية فى كل وقت وحال.
كما يحذر العامة من توالى نعم الله تعالى عليه مع بقاء تقصيرهم، وأن ذلك يكون من علامة مكر الله بهم، وليس من علامة رضا الله عنهم كما قد يتوهم بعضهم من أن النعمة علامة الرضا، بينما قد تكون علامة المكر إذا كانت مع التقصير، وإنما تكون علامة الرضا إذا كانت مع الطاعة والتوفيق لأداء حقها من الشكر. (عصام أنس الزفتاوى)

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google